ابن أبي شيبة الكوفي
471
المصنف
( 13 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال : كل مسكر حرام ، وقال ابن عمر : كل مسكر خمر . ( 14 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا أبو الأحوص عن أبي إسحاق عن أبي بردة قال : قال عمر : إن هذه الأنبذة تنبذ من خمسة أشياء : من التمر والزبيب والعسل والبر والشعير ، فما خمرته منها ثم عتقته فهو خمر . ( 15 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن إدريس عن المختار قال : سألت أنسا عن النبيذ فقال : نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الظروف المزفتة وقال : " كل مسكر حرام " . ( 16 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن علية عن ابن حيان عن أبيه عن مريم بنت طارق قالت : دخلت على عائشة في نساء من نساء الأمصار ، فجعلن يسألنها عن الظروف التي تنبذ فيها ، فقالت : يا نساء المؤمنين ! إنكن لتذكرن ظروفا وتسألن عنها ما كان كثير منها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ، فاتقين الله ، وما أسكر إحداكن من الأشربة فلتجتنبه ، وإن أسكر ماء حبها فإن كان مسكر حرام . ( 17 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن علية عن عطاء وطاوس ومجاهد قالوا : قليل ما أسكر كثيره حرام . ( 18 ) حدثنا أبو بكر قال حدثنا ابن علية عن أبي حيان عن الشعبي عن ابن عمر قال : سمعت عمر بن الخطاب يخطب على منبر المدينة يقول : يا أيها الناس ! ألا إنه نزل تحريم الخمر يوم نزل ، وهي من خمسة أشياء : من العنب والتمر والعسل والحنطة والشعير ، والخمر ما خامر العقل .
--> ( 1 / 14 ) النبذ : أن تغلى هذا الأشياء مع الماء حتى تثخن أي يصير شرابها لزجا فما شرب حارا أو باردا دون تخمير فهو شراب حسن لا كحول فيه أما إذا ترك حتى يختمر وذلك بأن يغطى ويحفظ حتى تتفاعل الخمائر ( البكتريا ) فيه فإنه يتحول إلى خمر لأن هذه الخمائر تحول حلاوته وما فيه من سكر إلى كحول . والتعتيق : إطالة حفظه حتى تزداد كمية الكحول فيه . ( 1 / 16 ) ماء حبها : الماء الذي تحفظه في الحب لتشرب منه وتطبخ والحب هو خابية كبيرة من الفخار ما زالت مستعملة في الكثير من القرى لحفظ ماء الشرب وتبريده . وقولها رضي الله عنها ، إن أسكر ماء حبها : أي إن كانت المرأة تسكر من الماء صار الماء حراما عليها ، أي المقصود بالتحريم ما يكسر مهما كان نوعه وجنسه واسمه . ( 10 / 17 ) أي ما أسكر كثيره فقليله حرام وهذا سد لباب البدع وقول القائل أنا أشرب القليل من هذا فلا أسكر فهو إذن غير محرم علي فهنا الرد الحاسم عليه بالتحريم . ( 1 / 18 ) ما خامر العقل : أي ما أضعفه أو أضعف رقابته على قول المرء وتصرفاته